طفولتي كأنها السراب



حوريات ................ رنينها لا يفارقني
بجع........................... تزين بحيرتي
تنين......... لهيبه لا يحرقني
غابة صغيرة رائعة........ تدب بالحياة

مرحي يبكيني........ واجمل أطواري يتوسل إلي
ألحاني تناديني......... خرائطي تطمسها الرياح
حقولي تفتقدني و أطيافي تصارع الخيال دوني
عيناي لم تعد عيناي وشفتاي بالوحل تذودان
تعالي إلي يا عصافيري الجميلة والتقطيني
أعيديني إلى قصر الجمال
ألحقيني بأطيافي واسترعيني
أعيدي لي بشراً إنبثقت عنهمهم من مبتغاي
أين أنتِ يا نافورة الصفاء
خبريني عن مدينتي والأصدقاء
وأخرجيني من بوتقة السفهاء
بل إجعلينى حتى ولو في رواية البؤساء
لستُ لاما مزحلقةً لألتحق في أخبار سيدة الأنات
صفو أيامي يناشدني إلى الوراء
لا فتياتٍ ولا علاقاتٍ ولا إزدراء
ليلي يتماوج كأنه الضوضاء
ونهاري يرشقني بخبث الجوراء
تلك النواعير الدافئة وطواحين الهواء
أجوائي بعبقها تزهو بإستواء
ما كان لكِ يا زهرة الجبل يا أجمل الفتيات
أن تهمليني وأنا لكِ لم أزل ابوح بالأسرار
وربيعك يحتويني وما له من زوال
إبتلعيني يا ريحانتي الأصيلة
وداوي قلباً إليكِ وبكِ بكاه عاش
أنشودتي يا ملهمتي ما بالكِ
ما صار وما كان يفتك بي كأنه جراد
جراد ودٍ وحبٍ أزليٍ على قلبي منكِ كالرذاذ
أنتِ الحياة حلوها ومرها وبريق عينيها
ما كنت ناسيكِ ولو مزقتني الأسباب
إن كنتِ سرابا فنعم السراب
فهو الحال عندي وهو المرآب
سرقتُ رفقي بالكائنات منكِ
ووأدتُ عاداتٍ ليس لها ولكِ أي إرتباط
أنتِ ولدتني وأنا منكِ وأعيش بالويلات
ألا ترأفين بحالي يا مملكة الأمهات
كم أشتقت لصدركِ لأمتص رحيقه بلا إكتفاء
عناقكِ لا يضاهيه أيما عناق
فتلك الحوريات وإن كانت رسوما فهي تتمتم داخي.... وتزفني في بحر الهواء
وهذِ البجع لها بريق يلمع ألوانا من صفاء
وغابتي ما برحتُ نسيانها وخضرتها تعني البقاء
وسلامي لك يا تنين أحبائي
فإليك أدنو وكلي وفاء وسخاء
طفولتي يا سيدة الحوريات
طفولتي يا أميرة البجع
طفولتي يا لهب التنين
طفولتي ياغابتي الندية
طفولتي يا نافورة الصفاء
طفولتي يا أنشودة الخيال
طفولتي يا ناعورتي الدافئة
طفواتي كأنها طواحين الهواء
طفولتي انت زهرة الجبل وريحانة الأصالة
طفولتي كأنها السراب